العيني
85
عمدة القاري
فَفاضَتْ عَيْناهُ ، فقال لهُ سَعْدٌ : يا رسُولَ الله ما هاذَا ؟ قال : هذِهِ رَحْمَةٌ جعَلَها الله في قُلُوبِ عِبادِهِ ، وإنّما يَرْحَمُ الله مِنْ عِبادِهِ الرُّحَماءَ ا مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو النعمان محمد بن الفضل وأبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن مل . والحديث مضى في كتاب الجنائز في : باب قول النبي ، يعذب الميت ببعض بكاء أهله . قوله : تدعوه إلى ابنها قد تقدم في كتاب المرضى أنها قالت : إن ابنتي ، وقال ابن بطال : هذا الحديث لم يضبطه الراوي فمرة قال : صبية ، ومرة قال : صبياً . وقال الكرماني : يحتمل أنهما قضيتان . قلت : احتمال بعيد . قوله : تقعقع أي : تضطرب وتتحرك ، وقال الداودي : يعني صارت في صدره كأنها فواق . قوله : شن بفتح الشين المعجمة وتشديد النون وهي القربة الخلقة . قوله : ما هذا ؟ فيه استعمال الإشارة وهو استعمال العرب ، ويروى : ما هذه ؟ قوله : الرحماء منصوب بقوله : يرحم الله وهو جمع رحيم ، كالكرماء جمع كريم . 3 ( ( بابُ قَوْلِ الله تعالى : * ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) * ) ) أي : هذا باب في قول الله تعالى : * ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) * هذه هي القراءة المشهورة ، وبها رواية أبي ذر والأصيلي والنسفي ووقع في رواية القابسي : أنا الرزاق ذو القوة المتين وعليه جرى ابن بطال ، وقال : إن الذي وقع عند أبي ذر وغيره لظنهم أنه خلاف القراءة ، قال : وقد ثبت ذلك قراءة عن ابن مسعود ، وذكر أن النبي أقرأه كذلك أخرجه أصحاب السنن والحاكم صححه من طريق عبد الرحمن بن يزيد النخعي عن ابن مسعود ، رضي الله تعالى عنه : أقرأني رسول الله فذكره . وقال بعضهم : تبع الكرماني ابن بطال فيما قاله . قلت : لم يقل الكرماني هكذا ، وإنما لفظه : باب قول الله عز وجل : * ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) * وفي بعضها : إني أنا الرزاق ، وقال بعضهم ، هو قراءة ابن مسعود . 7378 حدّثنا عبْدَانُ ، عنْ أبي حَمْزَةَ ، عنِ الأعْمَشِ ، عنْ سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، عنْ أبي عَبْدِ الرَّحْمانِ السُّلَمِيِّ ، عنْ أبي مُوسَى الأشْعَرِيِّ قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ما أحَدٌ أصْبَرُ عَلى أذًى سَمِعَهُ مِنَ الله ، يَدَّعُونَ لهُ الوَلَدَ ، ثُمَّ يُعافِيهِمْ ويَرْزُقُهُمْ . انظر الحديث 6099 مطابقته للترجمة في آخر الحديث . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي ، وأبو حمزة بالحاء المهملة والزاي محمد بن ميمون السكري ، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي بضم السين المهملة وأبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس . والحديث مضى في الأدب عن مسدد عن يحيى ، ومضى الكلام فيه . قوله : أصبر أفعل تفضيل ، قيل : الصبر حبس النفس على المكروه ، والله تعالى منزه عنه ، وأجيب : بأن المراد لازمه وهو ترك المعاجلة بالعقوبة . قوله : على أذًى قيل : إنه منزه عن الأذى ، وأجيب : بأن المراد به أذًى يلحق أنبياءه إذ في إثبات الولد إيذاء للنبي ، صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنه تكذيب له وإنكار لمقالته . قوله : يدعون له الولد أي : ينسبون إليه وينسبونه له ، ثم يدفع عنهم المكروهات من العلل والبليات . قوله : ويرزقهم اختلفوا في الرزق ، فالجمهور على أنه ما ينتفع به العبد غذاء أو غيره حلالاً أو حراماً ، وقيل : هو الغذاء ، وقيل : هو الحلال ، قيل : القدرة قديمة وإضافة الرزق حادثة . وأجيب : بأن التعلق حادث واستحالة الحدوث إنما هي في الصفات الذاتية لا في الفعليات والإضافيات . قوله : من الله صلة : لأصبر ، ووقع الفاصلة بينهما لأنها ليست أجنبية . ( ( بابُ قولِ الله تعالى : * ( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً ) * * ( إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الاَْرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ ) * * ( لَّاكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً ) * * ( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِى كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) * * ( إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِى قَالُو 1764 ; اْ ءَاذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ ) * ) )